الأربعاء، 30 يناير، 2013

أرقص بخيالك و أنت في حضرة الجمال .. ღ♫




العالم  أشبه بقرية صغيرة ..دعونا نعيش ككائنات تحلم بأن تعانق الجمال المختزل فيها ، نتجول بحب برفقة أزقة خيالنا المكتنز بالكأبة والخوف كنوع من التشبت بالحياة ، تأبطنا خيالنا  ككائنات خرافية  انتقلنا من قارة لأخرى مجتازين المدى والبعد الزمني ،حيث شكل التباين الجغرافي بين القارات والمحيطات صالة عرض لأشهر  اللوحات الفنية العالمية لاشئ يسلب دهشتك هنا سوى الطبيعة وكأنك أمام أنثى الدهشة التي حاكت من السحب فستانها المتموج بانعكاس ضوء الشمس على المحيط الهادئ .. الريح شعرها الغجري المحتفي بموسيقى الفلامنكو تراقص حبات المطر المتساقطة على جزر الكناري بالمحيط الأطلسي ، مرتع الآثار التاريخية الأندلسية و المنتجعات السياحية على امتداد شواطئها الصخرية ذات الطبيعة البركانية ،هنا كانت بداية انطلاق رحلة الرحالة كريستوفر كولمبس والذي أخذنا معه لاستكشاف أمريكا .. القارة الصاخبة التي لا تنام..!  كيف لك أن تنام وأنت الآن في  هوليوود اشهر مدينة للصناعة السينمائية ..! حيث الترف و الحياة الرومنسية والمقاهي والفنادق وناطحات السحاب الحديثة التي اجتاحت أغلب مدن العالم مخترقةً بارتفاعاتها الشاهقة صخب المدينة ،عوادم السيارات والمصانع ومخلفات الحروب من الغازات الإشعاعية المترسبة في البحار من بصق الطائرات و البوارج الحربية ،لا تكترث لحياة العدم وأنت تتأبط الخيال ... تجاوز الدمار  الذي حل بالعالم كعابر سبيل في الكون استنشق رائحة الياسمين المنبعثة من بلاد الشام مستمتعا بقصيدة نزار قباني وهو يتغزل بمعشوقته دمشق قائلاً: 
يا سيِّدتي:
أنتِ خلاصةُ كلِّ الشعرِ..
ووردةُ كلِّ الحرياتْ.يكفي أن أتهجى إسمَكِ.
.حتى أصبحَ مَلكَ الشعرِ..
وفرعون الكلماتْ..
يكفي أن تعشقني امرأةٌ مثلكِ..
حتى أدخُلَ في كتب التاريخِ..
وتُرفعَ من أجلي الراياتْ.. 

كل ما عليك هو أن تثمل كلما تجرعت اقداحًا من الدمع سكبته الشام واليمن والعراق و ليبيا وتونس ...  يالبؤس عالمنا العربي .. سأثمل..! سأثمل كلما زئر تمثال ابو الهول مستنهضًا الفرعون من رفاته ليراقص مومياء كليوبترا آلهة الرومنسية إيزيس ..! هنا حيث امتزج الجمال بالقوة .. لا حاجة لنا للرثاء والبكاء على بقايا أطلال بابل و مملكة سبأ لعاصمتها مأرب القديمة .. معجزة الهندسة التاريخية "سد مأرب " قال تعالى :" لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور، فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط.." (سورة سبأ). جنتان .. علينا ان نستفز خيالنا لاستحضار جمال الحياة و شبق الطبيعة الساحرة مرددين  _سبحان الله _ صانع الكون ومبدعه ..
كيف لك أن تطرد شبح الخوف الراقد كصورة ذهنية تم اسقاطها  فاختزلتها أذهاننا الطفولية ببرائتها متشبثةً بمشاهده ألعاب البليستيشن ، الايبود ،... الخ .
السنا نعيش في قرية صغيرة غزتها التكنولوجيا الالكترونية لتلغي الحدود الجغرافية والفكرية والثقافية والاجتماعية ..؛ لكن لما عليها أن تلغي حدود وأفق خيالنا الذي يكتنز الجمال و الرغبة في الحياة ..؟!

أرقص بخيالك و أنت في حضرة الجمال الكوني ..  

Jun-30-2013
 ♫ღ๑ஐ Dreams ღ๑ஐ♫ 

هناك 3 تعليقات: