الجمعة، 3 ديسمبر، 2010

زورقي

..
*
*


ازورقي ما وجهتك هذه الليلة ..

اطلق مجاديفك وكن رفيق عاشق ليلى ...

للبحر بين جنباتك رقة ...

لا تظن ان هول البحر يضاهيك رقة ...

انثاك على حافة شوق تتلظى ...

رجفة فهل ستكسوها من فيضك فيضَ..

الشوق سكون عابث يتأرق ...

بزفير السكرة قائلا أنا اغرق ...

اغرق سيدي فما زال يجاورنا الزورق ..

ان شئت اغوص معك البحر الأعمق ...

فأكن أنثى تتجرد من هول البحر تتمرد..

أو شئت فالزورق لنا اقرب ..

اجعل منه سكنا للعشق كي لا يغرق ..
!
!
!
!
لأنه لا زال يــُغـــريهـــــــــــــــ،،،ـــــــــــــــــــــ ــ بــقــُبل سريالية ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــآ ...!!

!
لأنها ترسم لوحة الأمل .. ويرسمها خلف ذاكرة الفقد ..
تسبقني اللهفة..
هلا ضممتني بين حناياك ..
لأشتم أنفاسك الغائبة بين المدى ..
اشتاقك ..
واشتاق السكر بين حروفك ..
نبضك ..
بوحك..
ألمك ..
ارتحالاتك ..
عالمك الذي يسكنك دوني ..
قف للحظات هنا ..
بدد مسافات الصمت ..
انتظر ..
ولا تطلِ الغياب ..!!

رقصة ..!!

سيدي راقصني كالمدى ..
اخطوا بخطى موقدة ..
هب قلبي سره ..
مكنونه ..
عمقه ..
"
"
المسافة :عمقٌ أخر ..
يباعد بين خطى لقاء شفاهنا ..
العالقة بين لذتي الثمالة .. والصمت ..
"
"
الاستدارة : مجرة الأماني المغطاة بفقاعة أنفاسك ..
يداك : كالبحر بعنفوانه وهدوئه ..
صدرك : دهليز مظلم ..
ضاعت بينه خطاي الراقصة ..
اللحظة الهاربة ..خصمٌ آخر ..
يلملم شظايا انكساراتنا التائهة ..
لتندثر بين المدى من جديد ..
"
"

انهار الدمع فاضت ..

بسيلٍ جارف ..

كسى مدينة العراء بثوب الحداد الأزرق .

تتنفس المداخن الآهات ..

تنتشي الزفرة وتلوها الزفرة ..

انسكابات المارة ثملة ..!!

كم وكم اغتالوا ضحكة نهدها الوردي ..

قمرها الزمردي ..

لطخوا حُمرة الخد بسواد الكحل .

آه وألف آه يا وجه حبيبتي ..

إني أنا الغارق الثمل بين باحاتك ..

فزيديني

زيديني

لأكن شهيد مدامع فيضك ..

وامتطي صهوة نهدك ..

لأزرع ورود الروز بين شفاهك ..

عانقيني ..

فباحة مدينتي واسعة ..

اسكنيها ..

افتحي أبوابها وإن شئتي أوصديها ..

اليوم ملكة العرشِ هي أنتِ.

!
!
يرسم البسمة على شفاهي العطشى ..
بكأس من القبل ..
أرتشف نبض قلبه ..
برقصة طفلة الخجل ..
يواريني بين أحضان مساء مشتعل ..
بدفء بوح ..
بمعزوفة ناي ثمل ..
!
!

أعشقك حد التماهي ..
كطفلة مدللة ..
ترنوا بين همساتك الفاتنة ..

!
!
لا تبتئس فكلنا عاشقون ..
..نبتهل الأوجاع ..
..نرتشفها ..
..نتشرنق بخاصرتها ..
!!

الثلاثاء، 30 نوفمبر، 2010

مرفأ ..ذاكرة أهداب..!!


هي : تغفو بين أهداب ذاكرة الفقد ..
هو : أهداب الفقد المغيبة ..
هي : سِر أنثى الجنون ....
هو : سور قلعة موصدة . ..
هي: انثى الرؤى المخضب بالسواد ..
قنينة عطر النارنج ..
من روح زجاجة بلورية ..
هو: أعقاب سجائر المساء ..
أنفاسُ دخان المطر ...
من هُلام أروغة المصابيح ...!!

مرفأ ...أسرار ...!!











هو البركان لحظة ثورانه ..!
!
هي أعقاب سجائر تحترق ..
هو ظل يحتفي بغروب الشمس ..
هي خرافة تستفز رجولتهـ ..
هي أذكى النساء حين تلامس قلبه قبل جسده ..
هي الحاضرة كومض الضوء ..
هو الغائب كومض خيال ..
هي انكسارٌ يستفز غرور الذكورة ..
هو البدر في اكتماله .. و ومض الهلال المنتظر ..
هي المختزلة في ذاكرته المرهونة ..
هو المقامر بذاكره النسيان ..
هي لحظة اشتهاء ذاكرة مغتربة ..
هو مفتاح ابواب الفقد الموصدة ..
هي المسرفة في اعتذارها حين تغيب ..
هو المسرف بصمته و غيابهـ ..
هو يجيد استفزاز مشاعرها برفق ..
هي تثير استفزازه حين ترتدي الجنون برفق ..
هو أفضل الصادقين حين يعشق و أسوء الكاذبين حين يحب ..
هي أنثى استثنائية تربكه عندما يعشقها ..
هي قارورة عطرٍ مسائية ..
هو أمسية صاخبة تحت ضوء القمر ..
هو عاشقًا لأنثى السراب ..
هي مدمنة لرجل الذاكرة ..
هو أعقاب السجائر التي تلامس شفاهك ِ..
هي كدخان أنفاسه المغيبة ..
هو يمتلك مهارة الأبجدية ..
هي تتقن مهارة الحديث وتتلعثم عند القراءة ..
هو منعوتٌ باللامبالة في لحظات صحوه ..
هي صفة لا تكتمل دون موصوف ..ِ!!

مرفأ ..صمت....!!





هو: رَجُلٌ ثَلاثِينِي ..
يَفَتِشُ عَنها بِين أَروقَةِ صَمْتِهـ ..
يَتَعطرُ بأنْفَاسِها ..
يَرْسِمُها كلوحةِ عِشْق ..
يُعانِقُ مسَافَة الِّلقاء و الغيابْ ..
يَعُود ليُلمْلِم بَقايَا انْدِثارَاتِهـ ...!!
!!
هي : أنثى ثَلاثِينيَة ..
تُفتِشُ عَنْ حبُِها الضَائِع ..
تَتَعطرُ بِأَنْفاسِهـِِ المرتحلة ..
تَرْسمِهُ في خَيَالِ الْلَاوعي ..
تُعَانقُ بَوْح الِّانْتِظَارْ ..
تَعُودُ لتِحْلم بِلقَائِهـِِ منْ جِديِِـــد ..!!
!!

قصة / الإطار الزجاجي ..

*
*

ذات صباح ..حل زائرٌ بظله الخفيف على سريري الحريري..كنت أتقلب يمنى ويسرى لأمنعه عني ..سحبت الملايا الشبه شفافة كي أغطي به جسدي الوردي لكن دون جدوى فهذا الزائر لازال يلامسني .. ،عندها نفضت فراشي الحريري وبحركة انسيابية مثقلة بوهن النوم توجهت إلى الشباك لأسدل الستائر القاتمة علها تمنع الزائر المشاكس عن مداعبتي ..
توقفت أمام الإطار الزجاجي لغرفتي عندها تجمدت ساقاي عن الحراك وعيناي أصابهما الشرود للحظات حيث هو خلف الإطار الزجاجي أخذني من يدي ،و إذا بي .. اترنم
بأغنية عبدالحليم : "زي الهوى ياحبيبي" ....وخدتني ومشينا والفرح يضمنا ونسينا يا حبيبي مين أنت ومين أنا ... حسيت إني هوانا حيعيش مليون سنة .... واتريني ماسك الهوى بإيديا ماسك الهوى ...وآه من الهوى ياحبيبي آه من الهوى ... إلى آخرها، وكأنها تصور حالتنا هذه أنا وهو ...
هو عالمي الذي ملأني بكل سكناته ... يا إلاهي إلى أين يسير بي لا لن امنع نفسي من هذه اللحظات الجميلة وأنا معه ، قائلةً له : أكمل المسير ياحبيبي فأنا معك .. وعلى مفرق طريق الغابة حيث الزهور البرية صنع لي طوقًا من الياسمين... آآآآآآآه ما أجمل رائحتها كرائحة حبيبي.. حينها كنت اشهق وأزفر .. توجهنا نحو النهر قائلاً : هنا يا حبيبتي نبيذ النهر الذي سيقاسمنا سكرتنا الأخير لنلهو معًا على أحجاره الصخرية ..هيا هيا ياحبيبتي .. لم تفارق يدي يداه كان في كل خطوة يشد علي يدي وكأنه يخشى أن أتسرب من بين يديه كضفاف هذا النهر الجاري الذي أغار منه للحظة فهذا النهر يلامسني كما يلامسني هو .. نظر بازدراء قائلاً: لا لا أيها النهر أسكب نبيذك لنرتوي و اترك نبيذ شفاه حبيبتي لي ... أخذني من يدي هنا على هذه الصخرة الكبيرة سنشرب معًا لا يشاركنا أحد الليلة هذه شتشهد خذر جسدينا ا
قتربي أكثر ما بك ؟؟ اتخجلين من مداعبتي لضفائرك التي تتراقص فوق نهديك بكل خيلاء ، تنــــــهد وقال : انظري يا حبيبتي إلى غروب الشمس أنها خجلة مثلك رقيقة برقة روحك أترين تبًا لهذا النهر أنه يجيد ملامسة المارين بقربه حتى الشمس الغارقة بين أغواره رغم جمال المنظر لكن لا أتمنى أن تغيبي عني كغياب الشمس عن الكون .. تنهدت لحظتها وعيناي غارقة منصتة لما يقول وتتأتأت قائلة :لا لا .... لن أغيب عن ناظريك .. هيا فالسماء أوشكت أن تسدل ستار السواد بين باحات الغابة .. وأخاف أن تغيب ملامحك عني ولو للحظة ...!! تنهد بأنفاسٍ عارمة انظري إلى السماء إنه القمر يجاورنا ولن يبدد ملامحك فهو يشبهك حبيبتي .. أطلنا النظر إلى القمر ودون أن يهمس أيًا منا بشيء وبين لحظة وأخرى نتبادل النظر بشهقة تلونت بها أعيننا ... ، وإذا بالسماء ترتدي ثوبًا بلونٍ آخر حجب القمر عنا لتساقط حبات المطر من بينه ، أومأ بعينيه قائلاً: يا إلاهي كأن القمر يبكي بغزارة لفراقنا.. حبيبتي هيا ستصابين بالبرد لنستظل بأي شجرة ..، وشد بيدي مسرعاً نحو شجرة كبيرة ... هنا يا حبيبتي فلا أريد أن يلامس جسدك غيري ... وتعالت ضحكاتي الهستيرية ، وإذا به ينظر إلي بنظرة لم أفهمها أهي نضرة خجل أم خوف .. يا إلاهي ما بي هل أغضبته هل و .. هل ...؟؟ أسئلة مجنونة لم تفارق عقلي للحظات ... فنظرت إليه .. و استرسلنا في الحديث واخذت أداعبه بهمسات وكلمات حانية كي أخرجه من قوقعة الخجل الذي رسمهما بين عينيه .. آه انظر ياحبيبي إلى منظر السماء أترى قوس القزح أنه يشبه طيف قلبك الذي منحتني إياه... في هذه اللحظة لم تفارق عيناي عيناه اللؤلؤتين اللامعتين وكأنهما خرجتا من قوقعة المحار .. غصت بينهما للحظة محاولة الكشف عن مكنونهما ... شد على يدي قائلاً : الآن علينا ان نسابق الريح قبل أن يبدد برماله ملامح وجهك .. كنت لا أعلم لما هو يخشى في كل مرة بأن تتبدد ملامح وجهي عنه .. فسألته ولما كل هذا القلق ؟ وكيف ويداك لم تفارق يدي؟ فضحك ضحكة حالمة قائلاً : حبيبتي هاهي الرياح ترسل رمالها تجوب هنا وهناك لتغطي ما حولها ليتني أستطيع منعها لأكون معك للأبد .حبست أنفاسي للحظات آه لا لا ياحبيبي دع عنك هذه الأفكار ولنعش هذه اللحظات بكل تفاصيلها .. قال : أمعني النظر إلي و ادعي الله أن نلتقي هناك معًا .. قالت بغضب : كيف ما بك أنت هنا ، فكيف تتمنى أن نلتقي هناك...؟ واشتدت الرياح فغطت كل شيء حولها ، آه لا لا أين أنت ياحبيبي لا تتركني لوحدي و صرخت بأعلى صوتي لا تتركني لا تتركني .. دموعي أذابت تجمد قدماي فسقطت على الأرض... أيقنت حينها أنني كنت شاردة الذهن خلف الإطار الزجاجي المغطى بالرمال .. إذن ذاك الزائر المشاكس أين ..؟؟ اختفى ..!! آه يا ألاهي الآن أدركت لما كان يصر أن يمسك يدي بشده . ..! نعم لا زلت أشعر بيداه الباردة وهي تشد على يدي في لحظة رحيل روحه مذ عامين.... ليرحمك الله يا زوجي الحبيب وسأدعو الله أن نلتقي هناك معًا ..... في الجنة .

ردًا لــ القراءة النقدية للكاتب / ياسين الزكري
بعنوان / عبور في أجواء أحلام الكثيري

الأستاذ والأديب الفاضل/ ياسين الزكري
السلام عليكم ورحمة الله .. ،،

أشكر لك هذه الاستفاضة التي منحت فيها حبر قلمي مساحة من ضوء فكرك وإبداعك الأدبي والنقدي فكنت تنتقل بين نصوصي بكثيرٍ من العمق ولا أنكر عليك فقد ادهشتني استاذي حتى ادركت أنني الآن يمكن لي أن الملم بعثرة بعض نصوصي لأزهو بها .. فاللغة تحتاج منا الكثير نحن ككتاب ... والمعنى لن يصل إلى قلوبنا وعقولنا نحن البشر إن لم نتعمق و نغوص بين مكنوناته الخفية ..
فأقلامنا أستاذي أداة تترجم لنا الحياة بكافة معالمها الحسية والمعنوية والاجتماعية والأدبية و..... ، و نحن ان كنا كتابًا أو شعراء مبتدئين فإنا لن نصل إلى ريادة أقلامكم أنتم من أدباء ومفكرين و ناقدين وإعلاميين ما لم نجد منكم التوجيه والنصح السديد والأخذ بأيدينا فنرقى بكم ومعكم ....

سيدي المتاهات مثقلة بالفقد ، واعذرني ان اقحمتك بين هذه المتاهت لكن ألم تستمتع بها كرجل شرقي وجد أن الأنثى احيانًا تجيد التحايل مثله فتارةً تجذبه لها وتارةً تبعده ، هي أيضًا متمسكة بشرقيتها وما يتاح له يتاح لها ، بالرغم من أنها كما قلت هي مقيدة بالأعراف القبلية أحيانًا ، لكن وربما تستتر خلفه أحيانًا اخرى وعلى الرغم من رقتها و عذوبتها فأنوثتها لا تمنعها من أن تمتلك لغة الغواية .. فالغريزة فطرة فطر الله بها البشر لكن قيدها بإطار شرعي تنفس من خلاله رغباتها دون قيود ..

وأخيرا أستاذي ينحني قلمي أمام بديع ترجمة قلمك ..


لك خالص تقديري وشكري ..
أحلام الكثيري

العنوان / قراءة نقدية "عبور في أجواء أحلام الكثيري"

أحلام




تفيض شجونا..وتكتب بنعومة الورد مأساة النساء..
تعتصر الالم حد اشتعالاته اللاهبه.. وترتشف الحرف برفه كبير..
تجيد قراءة الأنثى..وتفترض في الرجل مايتصنع ولايريد..فتكشف تصنعه بجملة عابرة ..
تتدفق اوجاع النساء اللواتي يختبئن وراء انتظار يطول ولا يملكن غير الرهان على مايستحق الانتظار..
من حروفها ينبت العشق مشاتل من دفء وروعة ومن دلالات حرفها تنهمر المأساة
تدير معركة بين الذات والذات الآخر والآخر الذات والآخر في جملة واحدة..
تشرِّح أكثر القضايا حساسية..وتغدقها لغة عاشقة
أحلام ..أيتها المتاهة..سلام عليك..وحرام عليك..


عبور في أجواء أحلام الكثيري


يدركن ويكابرن..ويراهنّ على الحصان الخطأ


أحلام ..هكذا تضمحل القلوب النبيلة





أقسى مافيها أنها سماوات عشق..وان العشاق على الأرض ينظرون..

في حياتنا ثمة قيود نعلم إنها محض قيود لكننا لانستطيع الخلاص منها لا لشيئ إلا لأننا في البدء اعتبرناها شيئا نبيلا ثم لم نتمكن سوى من الاحتباس داخل فقاعة النبل تلك لنظيف في كل مرة حجاب..
مشكلة اولئك اللائي يدركن جيدا أي عشق يردن انهن الاكثر ترددا في ايضاحه فهن يستخدمن الكثير من التعفف لجلب عشق مجنون فيجدن العكس..
لماساة هؤلاء نذرت شاعرة هنا حرفها..فمن أي زاوية تضيئ احلام الكثيري مشكلة المرأة في المجتمع المحافظ..لنرى..
المبالغة في الكبرياء حينا والمكابرة أحيانا أخرى لدرجة نتجاوز فيها دون شعور ذلك الفاصل البسيط بين الكبرياء والصد واحدة من المشكلات المعقدة لدى الفتاة العربية تحديداً..فهي تتعامل معها على أساس أنها ميزة..وعلى طريقة ..تعال الي انت ..تتنامى الحكاية ..وحين يجيئ تعود الدورة مرة اخرى .. لانها لم تعد هناك بل ذهبت ابعد وكررت ذات النداء..تعال الي..

انتظرك على حافة الشوق ..


وأنت هناك على حافة فوهة بركان خامد ..


فمتى .. تثور كالبركان ..؟؟


وتحمل الغيوم ندى قلبك ..


وتحلق الطيور حاملة رسائلك ..


وتهتز الأرض فرحا بقدومك ..


خذ أي زورق .. بل أي طوق نجاة لتصل إلى الشاطئ ..


حيث انتظرك ..!!

الثانية..التعويل على منقذ يستطيع قراءة ماذهبت إليه مكابرة تلك الأنثى واقتحام تلك الأسوار وفتح نافذة للخروج..وهو أمر فيه مشكلتين ..مشكلة أن السجينة في كبرياء القيم تعول على فارس لاتدري انه كلما اقترب واجه تحصينات الصد منها ..وكلما ابتعد غاصت هي وراء الحجب أكثر..

فمتى .. تثور كالبركان ..؟؟


وتحمل الغيوم ندى قلبك ..


وتحلق الطيور حاملة رسائلك ..


وتهتز الأرض فرحا بقدومك ..


هنا ..!!


لن أمل الانتظار ..

هي لن تمل الانتظار لان ليس لها من خيار سواه..هو يود منها خطوة ليضيف خطوة..في الامر ايضاً مشكلة حين يكون الشرقي مايزال يجهل مرحلة الانصهار العاشق في من يحب فهو مايزال يفكر بعقلية القبيلة والثار فهي اما ان تلتقيه في منتصف الطريق واما أن يفهم من كبريائها انه أيضا "عبده كرامة "..فيرحل او ياتي لغرض إذلالها ظنا منه ان العملية تتعلق بما تعرض له من إذلال خلال المطاردة والصد ما تترجمه هي بان التسليم يعني تسليم الذات لوحش وليس لشريك مفترض..
هي اذا تصل مع الايام الى قناعة بأن العاشق المتفهم المفترض يفقد الامل فيه بشكل اكبر كل يوم..فتنتقل من امل الحبيب الى امل الشريك الجسدي ..

ضمته بين مقلتيها ..


احتضنها بجفنيه ..


همست له ..!!


ها هي أهدابي ظلال تكتسيك ..


ودموعي مطرٌ يرتوي بك ..


لست أنا من عشقتك ......!!


لكن جسدي الذي تعرى أمام رغبة ....!!

وهنا تظهر مشكلة اخرى فما كان صعبا في باب الحب فإن صعوبته تتضاعف في اختيار الشريك في صفقة تقاسم الرغبة فالحديث ان كان مكروها في الاولى فهو في الثانية محرم..
لتكون النتيجة ان المرأة هنا تضيع زمن الحب مرة لتعيش اسيرة رغبة لاترى في المحيط من يستحقها اذ أن ما يحفض للحبيب لقاء اشعال القلب لايمنح لمن يعشق بمعدته..
هنا تتحول الاحلام الموزعة في كل اتجاه الى متاهة داخل الفقاعة فيصبح الخروج ضربا من الجنون والبقاء ضربا من المستحيل ليظهر صراع من نوع اخر ينتهي يصياغة حبيب من اطياف الخيال والبقاء في أهبة الانتظار الطويل حد النرجسية..

أنا بالقرب من قلبك الخافت ..


اسمع دقات حنينك إلي ..


امني نفسي قائلة لها : أنك غدًا ستعود ..


غدًا ستعود ..!!

هذه القضايا ليست من محض الخيال بل هي موجودة وبوفرة في الجوار المحيط بنا ومنها تستلهم الشاعرة على مايبدو إيحاءات أعمالها..
تطرح أحلام قضايا ذلك الذي يفترض ان يقرأه الطرف المعني دون ان يقال .. ويقرأ القارئ أن الشاعرة جريئة في الطرح فيما هي تطرح اعتمالات جريئة في ذهن عاطفة حبيسة..لتكشف عن كم انفعالات حبيسة في الأساس لكنها منطلقة في بال تلك المرأة المغلفة بالف حجاب وحجاب..تقول..

فـُكَ قَيْدِي......!!


قَيَدَنِي حُبِي لكْ ..


قَيَدَنِي شَوْقِيَ إليك~..


قَيَدَنِي سِحْرُ حَدِيثِكْ ..


فَأنَا هُنا أسيرةً بينَ حَنَايَا قَـَلـْبِكْ ..


فُكَ قَــَيْدِي..


و ضَمِدْ جِرَاحِي ِبيَدَيِكْ..

وفي نص اخر نجد..

هنا ارقد ..!!


بين فوهة بركان خامد..


ينتظر هزة ارض تبعث فيه الحياة من جديد


حيث الدخان تغطيه غيوم كثيفة ..


اندمجا دون أن يدرك كل منها لما .. ولماذا.. وكيف ..؟؟


السماء ملبدة بالغيوم ..!!


غادرتها الطيور فأضحت بلا حياة ..


الأرض صامتة ..


النهر والبحر هادئان كسكون الليل ..


الشاطئ يفتقد لهو الأطفال وعبثهم برماله ...


القلعة الرملية كما هي ..

هي تود إيصال رسالة بأن الكبرياء المتصاعد عنوان امرأة تغرق ..فيما الطرف الثاني يفهم أنها تتعالى ..هي تود ايضاح ان تلك التي تراها تتعالى فوق منطق المعقول إنما اختارت ان تغرق في السحاب لا في النهر وكل الغياب عن مشهد الحياة المفترضة غرق..هو يفهم ان عليها ان تنظر للأسفل وتهبط إليه لان أشياء موروثة أيضا تمنعه التطلع لأعلى فيما هي لا تستطيع الهبوط لذات المفاهيم الموروثة ايضاً..

أُصْرُخْ بأعْلـَى صَوْتِكَ و أَ خْـبـِـرْنِي ..


هَلْ حَقًا أَنَك َ تَعْشَقُـنِي ؟؟


أَتَرَى السَّوَادَ مِنْ خَلْفِ شُرْفَتِي..


إِنَهَا تَــنْهِيدَاتٌ مَلأَتْ غُرْفَتِي ..


الْتَحِف ُ بِهَا عِنْدَ نَوْمِي ..


فَهَلا حَطَمْتَ أَسْوَارَ الظَّلامِ مِنْ حَوْلِي ..


حَبـِيبي..!!


سَأَضَلُ أَنْتَظِرُكَ حَتَى آخِـرَ أَنْفَــــــــــــــــاسِي..

الموروث واحد لكن زوايا الرؤى مختلفة والنتيجة ضحيتين..
تختار احلام القضايا او تختارها القضايا الاكثر تعقيدا ومن نقاط حرجة.. هي تلك التي تفصل بين الحب والعشق..الحب والاشتهاء..المكابرة والكبر..المبالغة في الدلال والصد...وووو..
في حين ان واجهة الحال المتاح تفسرها مقولة "كله عند العرب صابون"
تحاول الشاعرة إيصال رسالة أن لكل انفعال مستوى ومعنى فتصتدم رسالتها بمحيط يسأله الطبيب ان كان يرى لوحة على الجدار فيسال هو بدوره ان كان ثمة جدار هناك..
تلامس أحلام اذا قضية بحجم فضيحة هي تلك القضية التي يظهر فيها الشرقي حريصا على القيم ومتغني بها في حين انه لا يعنيها ..لايفهمها..لايجيد التعامل مع امراة تحترمها لتنال المكانة التي توقعت نيلها حين ظنته صادق التغني واستبعدت ان يكون مصابا بالفصام..

تبعثرت ..


بين خطا أرصفة الضياع ..


تكسرت المرايا ..


في عيني ..


فلا أرى سوى هذا الشحوب ..!!

تكشف أحلام اذا عنصر التصنع والكذب لدى الشرقي..وعنصر تلك الدائرة الضيقة من تصديق المرأة للكذبة والبقاء فيها في انتظار من في أعماقه أوسع مساحة من نسيان الكذبة السابقة وتناسي السؤال الذي كان ينبغي طرحه على الذات..منعا للإزعاج..

كم اغتالني مساءك الواهم ..


بين أزقة عارية ..


المح ظلك الموشم على جدران متهالكة ..


انهكتني خطاي ..


ولا أجد متكأً لأمارس طقوس الفقد ..

هو اذا يكذب عليها بأنه يريد امرأة من مصهور قيمه الموروثة وهي أيضا تكذب على نفسها حين تقنعها ان عليها الخروج من الحياة كي تجذب عاشقا دفعت بها كذبته إلى خارج مجال الرؤيا فكيف يراها..

احن لقهوة أمي ..


هي ..


رائحة أنفاسك الغارقة في مضجعي ..


تسألني عنك كل صباح ..


فأين أنت ..

تتحدث الشاعرة في كثير من أعمالها عن قضية عصيبة هي قضية الاغتراب .. قضية أن لاتجد في الكثيرين حولك من يفهم أوجاعك..اوبتعبير كولن والسون حالة اللا منتمي..وان غلفتها بالحديث عن الغربة في المكان..فإنما هي تستخدم الاشارة الاقرب الى حالة الاغتراب..

سألتني دموعي عنك ذات يوم ..


فأجبتها : هو مثلك قريبٌ بعيدٌ عني


حينها... أدركت أن وجعي بمثل وجعها وهي تذرف ...


لحظات الألم ساكنة في أعماقي ... فكيف هو في غربته ...؟


هل يذكرني أم أن الليل القارص قد جمد مشاعره...؟؟


تبًا لهذه الغربة ...!!


لأنها أبعدتني عنك يا حبيبي ...

هي فعلا متاهة دوختني فيها هذه التي اختارت التحدث بلسان حال تلكم النساء اللواتي يخترن أكل أعمارهن واحلامهن بملعقة من ذهب..

عـــُـرسُ الـْــقَاتْ ...!!

عـــُـرسُ القات ...

أيـــَا اُنْــــــــثَى الْــقـَات أَيْن أَنْتِ ...

كَمْ وَكَمْ أَتُوقُ لِخَصْرِكِ الْغَضِ ...

وَحُمْرَةَ شِفَاهِ الْوَرَقِ ...

وَغُصْنِكِ اْلْعَليُّ... كبَاسِقَاتِ الْقَدِ ...

مَا بَالُ جَلِيسِ الأْمْسِ الْيَوْمَ يَهْــــذِي ...

وَ قَلـْـبُه دُونَكِ بِهِ وَصَب ُ...

أَيَـــا اُنْثـَى الْقَاتِ ....!!

الْيَوْمَ هُو عُرْسُكِ فَاهْنَئِي ...

كُـونِي كَـالزَّهْرِ وَ تَعَطَرِيْ ...

عَلَّنِي أَنّتَـشِي مِنْ بَيْنِ عِطْرَكِ الْغَضِ...

سُكْرٌ لاَ يَشْبِهْهُ سُكْـرُ...

رَاقِصِيْ.. أَنَامِلِيْ ...

اَثْمِلِيْ .. جَوَارِحِيْ ...

أَغْرِقِيِنِيْ .. فِيْ خَيَالِيْ ...

إِنِيْ بَيْنَ ثَنَايَاكِ غَرِيقٌ وَ لَنْ يُضِيْرَنِيْ اغْتِيَالِيْ ...

بَيْنَ مُرُوجِ اخْضِرَارٍ وَ احْمِرَارٍ ..

إِنِّي دُوْنَكِ شِبْهُ عَارٍ ..

مِنْ صَبَاحٍ.. مِنْ مَسَاءٍ .. مِنْ مَــآ قي الْأَخِلَاءِ...

إِنَّ بِيْ وَصَبُ الصَّحَارِيْ ...

فَـأْلْقِيْ بِثَوْبِكِ الْأَخْضَرِ عَلَى جسدٍ عَارٍ ...

خَضِّبِيِهِ بَيْنَ مُرُوْجٍ خُضْرٍ حِسَانِ ..

وَ شِفَاهِ حُمْرَةِ الْيَاقُوْتِ ..

أَيَــا حَسْنَاءَ الْحَرْمِيِّ والضَّلْعِ وَالشَّامِ ...

لَنْ أُبَالِي اِنْ غَارَتْ مِنْكِ كُـلُ الْإِنَاثِ ..

فَسِيرِيْ بِخُطَى اْلْعُجْبِ وَلْتَأْنَسِي ...

حِيْنَ يُشَارُ بِالْبَنَانِ ..

فَيـُقَالـُ : هَا هِيْ حَسْنَاءُ الْقَاتِ زُفَّتْ ..

تـَنْـتَـشِيْ شَبْقَ الْحَبِيْبْ...

فَدَنَتْ ..

لَهـــــــــــْا الْمَـــآقي وَاْلمُرُوْجُ مِنْ سُكْرِهَا اخْضَرَّتْ ...!!